ومع الانسداد كان قوله معتبرا إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن ، وان فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد .
نعم لو كان هناك دليل على اعتباره لا يبعد أن يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له
شرح
وعلى هذا فإن كان الاخذ بالبراءة أو الاحتياط عند انسداد باب العلم باللغة مما يترتب عليه المحذوران المذكوران فقد تمت مقدمات الانسداد في الاحكام وجاز الاخذ بكل ظن بالحكم ، سواء كان ظنا في المعنى اللغوي أو وثاقة الناقل أو غيرهما ، وحينئذ لا وجه لا دعاء حجية قول اللغوي بالخصوص ، بل الحجية مطلق الظن وان لم يترتب عليه المحذوران جرت البراءة أو لزم الاحتياط ، ويمتنع حينئذ الاعتماد على قول اللغوي .
( و ) الحاصل انه مع الانفتاح لا حجية في قول اللغوي و ( مع الانسداد كان قوله معتبرا إذا أفاد الظن من باب حجية مطلق الظن ) الانسدادى ( وان فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها ) ف ( فيما عدا المورد ) المشكوك يؤخذ بالعلم ، وفي المورد المشكوك يؤخذ بالظن الانسدادى الحاصل من قول اللغوي لفرض انسداد باب العلم الموجب لحجية مطلق الظن .
( نعم ) انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات يمكن ان يكون سببا لجعل الشارع قوله حجة ، لكن ليس هناك دليل على ذلك الجعل ، كما أن العقل وحده لا يتمكن من جعل الحجية لقول اللغوي بمجرد هذا الانسداد ، إذ لا يلزم من عدم حجية قوله اختلال أو عسر وحرج . وإلى هذا المطلب أشار المصنف « ره » بقوله : ( لو كان هناك دليل على اعتباره ) أي اعتبار قول اللغوي ( لا يبعد ان يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له ) أي لاعتباره .