تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
كون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه ، وان كان المعنى معلوما في الجملة لا يوجب اعتبار قوله ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام كما لا يخفى ،
شرح
قلت : ( كون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى ) وذلك ( لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه ) مثلا : لا يعلم أن الماء الكبريتي داخل في مفهوم الماء المطلق حتى يكون مطهرا من الحدث والخبث أم خارج حتى لا يكون مطهرا ، وهكذا ان أرض الجص داخل في مفهوم الصعيد حتى يجوز التيمم به أم خارج حتى لا يجوز ، وهكذا المصفاة داخلة في مفهوم الآنية حتى يحرم كونها من الذهب أم لا ، فان هذه الافراد مشكوكة الدخول والخروج ( وان كان المعنى معلوما في الجملة ) فان مفاهيم الماء والصعيد والآنية جلية عند العرف ( لا يوجب ) الانسداد في باب اللغة ( اعتبار قوله ) أي قول اللغوي وقوله « لا يوجب » خبر قوله « وكون » ، وانما لا يوجب الانسداد حجية قول اللغوي ( ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام ) يعني ان المعيار في حجية الظن المطلق هو انسداد باب العلم بالاحكام ، سواء انفتح باب العلم بسائر الخصوصيات المرتبطة بالاحكام كعلم الرجال وعلم اللغة وما أشبههما ، فإذا كان باب العلم بالاحكام مفتوحا لم يعتبر الظن المطلق ولو فيما انسد فيه باب العلم ، وإذا كان باب العلم بالاحكام منسدا اعتبر الظن ولو فيما لم ينسد فيه باب العلم ( كما لا يخفى ) وجه ذلك ان من مقدمات العمل بالظن المطلق عدم جريان البراءة لايجابها الخروج من الدين ، وعدم جريان الاحتياط لا يجابه العسر والحرج والاخلال بالنظام .