تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مما احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجل لولا الكل هو اعتقاد انه مما اتفق عليه العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص بها ، والمتيقن من ذلك انما هو فيما إذا كان الرجوع موجبا للوثوق والاطمينان ، ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع بل لا يكون اللغوي من خبرة ذلك بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال ، بداهة ان همه
شرح
وانما اللازم مراجعة المستند المحتمل ، وهذه المسألة لو سلم الاجماع فيها لا يمكن الاستناد إلى الاجماع لأنه ( مما احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجل لولا الكل هو اعتقاد انه مما اتفق عليه العقلاء ) فيكون الاجماع ( من ) جهة بناء العقلاء على ( الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة ) وحيث إن اللغوي من أهل الخبرة لمعاني الالفاظ رجعوا اليه ( فيما اختص بها ) الضمير يعود إلى « ما » الذي يكون المراد به « الصنعة » . والحاصل : انه لا اشكال في حجية قول أهل الخبرة ، فتوهم ان اللغوي من أهل الخبرة ولذا يرجعون اليه . ( و ) فيه أولا منع الكبرى بأن ( المتيقن من ذلك ) أي من رجوع العقلاء إلى أهل الخبرة ( انما هو فيما إذا كان الرجوع موجبا للوثوق والاطمينان ) وليس رجوعهم إلى أهل الخبرة مطلقا ( ولا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع بل ) يكون قول اللغوي مهيّئا للوثوق لدى تراكم الأقوال وتتبع موارد الاستعمال . وثانيا : منع الصغرى ، إذ ( لا يكون اللغوي من خبرة ذلك ) أي خبرة الوضع ( بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال بداهة ان همه ) أي همّ