لأجل الشك فيما هو الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفا ، فالأصل يقتضى عدم حجية الظن فيه فإنه ظن في انه ظاهر ولا دليل الا على حجية الظواهر .
[ ومنها : في اعتبار قول اللغوي ]
نعم نسب إلى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص في تعيين الأوضاع .
شرح
( لأجل الشك فيما هو الموضوع له لغة ) بأن لم يعلم الموضوع له اللفظ كما لو لم يعلم المعنى اللغوي للصعيد أو الوطن أو الاناء أو ما أشبهها ( أو ) كان لأجل الشك فيما هو ( المفهوم منه عرفا ) مع العلم بالمعنى اللغوي .
كما لو ورد وجوب نزح كذا دلوا لموت الدابة ولم يعلم أن المعنى العرفي من الدابة هو الحمار أو الفرس بعد العلم بأن معناها اللغوي كل ما يدب على وجه الأرض .
( فالأصل يقتضى عدم حجية الظن فيه ) لما تقدم من وجوب احراز الصغرى بالقطع ، والصغرى هي قولنا « هذا ظاهر » حتى تحمل عليها الكبرى وهو قولنا « كل ظاهر حجة » فإذا لم تتم الصغرى - بأن لم نعلم علما قطعيا بأن اللفظ ظاهر في المعنى الفلاني - لم تتم الكبرى ( فإنه ظن في أنه ظاهر ولا دليل الا على حجية الظواهر ) المعلومة كونها ظاهرة .
( نعم ) ربما يقال بحجية بعض الظواهر المشكوكة لبعض الأدلة الخارجية ، فإنه ( نسب إلى المشهور حجية قول اللغوي بالخصوص ) أي بما هو قول اللغوي من باب الظن الخاص لا من باب الظن المطلق الانسدادي ( في ) باب ( تعيين الأوضاع ) فإذا قال اللغوي ان معنى الصعيد كذا أو معنى الغناء كذا ثبت المعنى بمجرد قول اللغوي ، من غير فرق بين إفادة قوله للظن وعدمها ، إذ الحجية من