تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
واستدل لهم باتفاق العلماء ، بل العقلاء على ذلك حيث لا يزالون يستشهدون بقوله في مقام الاحتجاج بلا انكار من أحد ولو مع المخاصمة واللجاج ، وعن بعض دعوى الاجماع على ذلك ،
شرح
باب الظن النوعي - أي ان نوع الناس يحصل لهم من قول اللغوي الظن - وعليه فهو حجة وان حصل الظن على خلافه . والحاصل : انه ان حصل القطع أو الاطمينان العادي من قول اللغوي أو اجتمع فيه ما يعتبر في باب الشهادة من العدد والعدالة فلا اشكال في التمسك بقوله ، وليس ذلك من باب انه قول اللغوي ، بل من باب حصول القطع الذي هو حجة بنفسه وكذا الاطمينان ، أو من باب حصول شرائط الشهادة الموجبة لحجية متعلقها . وأما إذا لم يحصل شيء من الأمور المذكورة - بأن شك أو ظن أو ظن على خلافه - فالمشهور حجية قوله أيضا . ( واستدل لهم باتفاق العلماء ) قولا وعملا ( بل ) اتفاق ( العقلاء على ذلك ) أي على الاخذ بقول اللغوي بمجرده ( حيث لا يزالون يستشهدون بقوله ) أي بقول اللغوي ( في مقام الاحتجاج بلا انكار من أحد ، ولو ) كان الاستدلال ( مع المخاصمة واللجاج ) في البحث ، فإنه لو تنازع اثنان في أن الصعيد هل هو مطلق وجه الأرض أو التراب فقط فقال أحدهما بالأول ثم تحاكما إلى اللغة وخرج المعنى مما يؤيد أحدهما اقتنع الآخر ، وليس ذلك إلّا لارتكاز حجية قول اللغوي ، فإنه لو لم يكن حجة لم يكن وجه للتحاكم اليه ولا لاقتناع الخصم . ( وعن بعض ) وهو السيد المرتضى قدس سره ( دعوى الاجماع على ذلك )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 430 | السيد محمد الحسيني الشيرازي