تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات من سائر الامارات ، فلا بد من الرجوع حينئذ إلى الأصل أو العموم حسب اختلاف المقامات .
شرح
في مورد التعارض لان في نفس الامارة مصلحة - كان مقتضى الأصل التخيير بينها كما في الأمور المتزاحمة . وعلى أي التقديرين لا تصل النوبة إلى الترجيح . ومراد المصنف « ره » بعدم الحاجة إلى الترجيح عدم وصول النوبة اليه لا انه ممكن غير محتاج اليه ، ولذا ترقى « ره » عن ذلك بقوله : ( مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات من سائر الامارات ) بيان « غير الروايات » أي ان أدلة الترجيح انما هي في الروايات المتعارضة . فسائر الامارات المتعارضة كآيتين أو اجماعين أو ما أشبههما لا دليل لا عمال قواعد الترجيح فيما تعارض منها ( فلا بد من الرجوع ) في القراءتين المتعارضتين ( حينئذ ) أي حين إذ قلنا بأنها من باب الامارات الطريقية التي لا دليل لاعمال الترجيح فيها ( إلى الأصل ) العملي من براءة واستصحاب واحتياط وتخيير ( أو العموم ) والاطلاق ( حسب اختلاف المقامات ) فإن كان عموم أو اطلاق فهو المرجع وإلّا فالأصل العملي . نعم قد يقع الاشتباه في المرجع هل هو الأصل أو العموم مثلا في مورد الكلام وهو آية« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »« 1 » إذا نظفت من الدم ولم تغتسل هل المرجع عموم قوله تعالى :« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »« 2 » أم استصحاب حالة الدم أم البراءة . ثم انك قد عرفت ان الأقوى عندنا انما هو القراءة المتعارفة قراءة واستدلالا
هامش
( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) البقرة : 223 .