تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به لاخل بحجيته لعدم انعقاد ظهور له حينئذ ، وان انعقد له الظهور لولا اتصاله . ثم إن التحقيق ان الاختلاف في القراءة بما يوجب الاختلاف في الظهور
شرح
لعدم انعقاد ظهور لها . وإلى هذا أشار بقوله : ( نعم لو كان الخلل المحتمل فيه ) أي في ظاهر آية الاحكام ( أو في غيره ) من ظاهر سائر الآيات ( بما ) أي بقرينة - والظرف متعلق بالخلل - ( اتصل ) تلك القرينة - والضمير في اتصل عائد إلى « ما » - ( به ) أي بظاهر آية الاحكام ( لاخل بحجيته ) أي بحجية ظاهر آية الحكم ( لعدم انعقاد ظهور له حينئذ ) أي حين اتصاله بمحتمل القرينية ( وان انعقد له الظهور لولا اتصاله ) أي اتصال ظاهر آية الحكم بما يحتمل قرينيته . ومثال ذلك ما لو قال المولى « رأيت أسدا وجئني بأسد وهو رام » فان احتمال رجوع الضمير إلى كل من الاسدين مانع عن انعقاد الظهور في « جئنى بأسد » في الحيوان المفترس وانما شرط المصنف اتصال القرينة بآية الاحكام لأنها إذا لم تتصل انعقد الظهور فلا مانع عن العمل بها كما لا يخفى . ( ثم إن التحقيق ان الاختلاف في القراءة ) غير مانع عن العمل بما هو المتواتر المكتوب عليه المصحف . فان الظاهر أن هذا المكتوب عليه المصحف هو المنزل الذي تداوله المسلمون منذ أول النزول إلى يوم الناس هذا ، فان توفر دواعي المسلمين وحفظهم للقرآن من أول البعثة يشهدان بأن ما بأيدينا اليوم هو القرآن المنزل ، وما يدل على خلاف ذلك ضعيف كما حقق في محله . وربما يقال : بأن الاختلاف في القراءة ( بما يوجب الاختلاف في الظهور