تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
مثل
« يَطْهُرْنَ »
« 1 » بالتشديد وبالتخفيف يوجب الاخلال بجواز التمسك والاستدلال ، لعدم احراز ما هو القرآن ولم يثبت تواتر القراءات ولا جواز الاستدلال بها ،
شرح
( مثل« يَطْهُرْنَ »بالتشديد ) الذي مفاده حرمة مقاربة المرأة إذا خرجت من الحيض قبل الاغتسال لأنه تعالى قال :« وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ »( و ) يطهرن ( بالتخفيف ) الذي مفاده جواز المقاربة قبل الاغتسال . لان الطهر عبارة عن النقاء عن الحيض ( يوجب الاخلال بجواز التمسك ) بالظاهر ( و ) بجواز ( الاستدلال ) فلا يمكن ان يستدل بهذه الآية الكريمة لجواز الوطي قبل الاغتسال ولا لحرمته قبل الاغتسال ، وذلك ( لعدم احراز ما هو القرآن ) المنزل من هذين اللفظين . ( و ) ان قلت : قد ادعى بعض الأعاظم كالشهيد « ره » وغيره تواتر القراءات السبع ، وذلك كاف في جواز الاستدلال بالظاهر . قلت : ان أريد بتواتر القراءات تواترها من القراء السبعة فذلك غير نافع ، إذ قراءة أولئك ليست حجة ، وان أريد تواترها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وذلك بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قرأ الآيات بهذه الأوجه السبعة ، ففيه انه ( لم يثبت تواتر القراءات ) بل الانصاف ان الثابت خلافه . ( و ) ان قلت : فرضنا عدم تواتر القراءات لكن يجوز الاستدلال بكل قراءة لما ثبت من أن الأئمة عليهم الصلاة والسلام استدلوا بهذا القرآن ، وليس القرآن الا المقروّ بهذه القراءات . قلت : هذا ( لا ) يصح لأنه لم يثبت ( جواز الاستدلال بها ) وما ذكر من وجه الجواز مغالطة ، إذ استدلال الأئمة عليهم السّلام مذكور في الكتب وليس فيه الاستدلال بالقراءات فالجزء السلبي من الاستدلال في غير محله .
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .