لحمل اللفظ على ظاهره ، ضرورة انه قضية التوفيق بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين وما دل على التمسك به والعمل بما فيه وعرض الاخبار المتعارضة عليه ورد الشروط المخالفة له وغير ذلك
شرح
أي شمول تلك الأخبار ( لحمل اللفظ على ظاهره ) أيضا ، وانما حملنا الاخبار على ذلك ( ضرورة انه ) أي هذا الحمل ( قضية ) أي مقتضى ( التوفيق بينها ) أي بين هذه الأخبار الناهية ( وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن ) والمراد بالجواز هنا المعنى الأعم الشامل للوجوب ( مثل خبر الثقلين ) الوارد عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا » « 1 » ( وما دل على التمسك به ) أي بالقرآن ( والعمل بما فيه وعرض الاخبار المتعارضة عليه ورد الشروط المخالفة له ) بمعنى ان الشرط الواقع في العقد إذا كان مخالفا للكتاب فهو مردود ، كما لو شرط محرما في أثناء العقد فان الشرط المحرم المخالف للكتاب مردود ، فإنه لو لم يجز العمل بظاهر القرآن لم يكن مجال لهذه الأمور .
( وغير ذلك ) مما دل على استدلال الأئمة عليهم السّلام بالظواهر للاحتجاج ، كقوله عليه السّلام في رواية عبد الأعلى في حكم من عثر فوقع ظفره فجعل على إصبعه مرارة : ان هذا وشبهه يعرف من كتاب اللّه« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »« 2 » ثم قال عليه السّلام : امسح عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار ج 19 ص 7 - 8 - رواه المخالف والمؤالف .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 524 عن التهذيب .