تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وان كانت غير بعيدة - كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار - إلّا انه لا يمنع عن حجية ظواهره لعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك أصلا ، ولو سلم فلا علم بوقوعه في آيات الاحكام ، و
شرح
بيّنه السيد الوالد في كلمة له حول عدم تحريف القرآن نشرته لجنة الثقافة الدينية في بعض أجوبتها . هذا ( وان ) سلمنا الدعوى المذكورة وقلنا إنها ( كانت غير بعيدة - كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار - ) الابتدائي حيث لا يوجد ارتباط ظاهر بين جملتين في بعض آيات القرآن مما يحتمل اسقاط شيء بينهما كما تقدم ( إلّا انه ) أي وقوع التحريف ( لا يمنع عن حجية ظواهره ) أي ظواهر القرآن ، وجه عدم المنع ( لعدم العلم بوقوع الخلل فيها ) أي في الظواهر ( بذلك ) أي بسبب التحريف ( أصلا ) . إذ من المحتمل وقوع التحريف في المتشابه ، فيبقى ظواهر الكتاب سليمة عن الخلل ( ولو سلم ) بوقوع الخلل في الظواهر أيضا ( ف ) انه لا يوجب عدم حجية الظواهر أيضا لأنه ( لا علم بوقوعه في آيات الاحكام ) التي هي محل الكلام هنا . إذ حجية الظواهر وعدمها انما تنفع في استنباط الاحكام من الكتاب ، فإذا لم نعلم بوقوع التحريف في آيات الاحكام - وان علمنا بوقوعه في القرآن في الجملة - لم يكن مانع عن التمسك بآيات الاحكام في استفادة المسائل الشرعية منها . ( و ) ان قلت : هب انا لا نعلم بوقوع التحريف في آيات الاحكام ، لكن