أو بتصحيف
شرح
قوله :« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ »« 1 » ( أو بتصحيف ) والتصحيف هو تبديل نقطة أو حركة أو ما أشبههما كقراءة « ربنا باعد بين أسفارنا » المشتهرة بصيغة الامر من المفاعلة مرادا بها الدعاء وقراءة « باعد » بصيغة الماضي من المفاعلة مرادا بها الاخبار .
قلت : الظاهر عندنا وفاقا لجمهرة المحققين ان القرآن لم ينقص منه ولم يزد أصلا ، وانما هذا الموجود بأيدينا هو القرآن الحكيم الذي نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بل ادعى جماعة الاجماع على ذلك .
قال شيخ الطائفة في التبيان : وأما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضا لان الزيادة فيه مجمع على بطلانه والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى رحمة اللّه عليه وهو الظاهر في الروايات ، غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من أي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، والأولى الاعراض عنها وترك التشاغل بها - انتهى « 2 » .
مضافا إلى أن هناك بعض الروايات الدالة على أن المراد بتلك الروايات التي تدل على النقصان في التأويل والتفسير ، فان قرآن الامام عليه السّلام كان مع شرح بعض آياته تفسيرا وتأويلا ممّا أنزله اللّه تعالى لا بعنوان القرآن ، أو بيّنه الرسول وكتبه الامام أمير المؤمنين عليه السّلام كما يدل على ذلك بعض الأخبار ، كما
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) التبيان للشيخ الطوسي ج 1 ص 3 ط بيروت .