كيف وقد وقع في غير واحد من الروايات الارجاع إلى الكتاب والاستدلال بغير واحد من آياته .
وأما الثانية : فلان احتواءه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للاحكام وحجيتها كما هو محل الكلام .
وأما الثالثة : فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه فان الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل وليس بمتشابه ولا مجمل .
شرح
و ( كيف ) يكون الردع عاما ( و ) الحال انه ( قد وقع في غير واحد من الروايات الارجاع إلى الكتاب والاستدلال بغير واحد من آياته ) ولو لم يكن ظاهر الكتاب حجة لما ارجع الأئمة الرواة اليه ، ولا استدلوا به في مقام تفهيم المخاطب ان هذا الحكم مستفاد من الكتاب .
( وأما ) وجه فساد الدعوى ( الثانية ) القائلة بأن احتواء القرآن على المضامين العالية مانع عن العمل بظواهره ( فلان احتواءه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للاحكام و ) لا يمنع عن ( حجيتها ) أي حجية تلك الظواهر ( كما هو محل الكلام ) . نعم الأمور العالية الغامضة مخصوصة بأهل البيت عليهم السّلام ، وليس فيه كلام .
( وأما ) وجه فساد الدعوى ( الثالثة ) القائلة بأن الظاهر من المتشابه ( فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه ) فان المتشابه ما يتشابه على السامع والظاهر ما يظهر له ، فأحدهما يقابل الآخر ( فان الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل ) الذي لا يعرف المراد منه لحقيقة ومجاز مشهور أو اشتراك أو نحو ذلك ( وليس ) لفظ المتشابه ( بمتشابه ) حتى يقال أن المتشابه لا يدري هل يشمل الظاهر أم لا ، فاللازم ترك الظاهر حتى نقطع بعدم اتباع المتشابه المنهي عنه ( ولا مجمل ) بل المتشابه مبين ومعلوم ولا يشمل الظاهر قطعا .