تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
لا أقل من احتمال شموله لتشابه المتشابه واجماله ، أو بدعوى انه وان لم يكن منه ذاتا إلّا انه صار منه عرضا للعلم الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره كما هو الظاهر أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي لحمل الكلام الظاهر
شرح
متشابها لهذه الروايات ونحوها . وان لم تذعن بأنه متشابه قطعا فنقول : انه ( لا أقل من احتمال شموله ) أي شمول المتشابه للظاهر ( لتشابه المتشابه واجماله ) فإنه لم يعلم أن المتشابه المنهي عن اتباعه في قوله تعالى :« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ« 1 »»هل يشمل الظاهر أم لا ، فاللازم إطاعة هذا النهى بعدم اتباع كل ما يحتمل كونه متشابها حتى يقطع بعدم متابعة المتشابه . الرابع : ( أو بدعوى انه ) أي ظاهر القرآن ( وان لم يكن منه ) أي من المتشابه ( ذاتا ) فإنه لا تشابه فيه بل هو من الحكم القسيم للمتشابه ( إلّا انه صار منه ) أي من المتشابه ( عرضا ) وذلك ( للعلم الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره ) وحيث لا نعرف تلك الأمور المخرجة للظاهر عن الحجية يلزم بحكم العلم الاجمالي ان لا نعمل بأي ظاهر من ظواهر القرآن ( كما هو الظاهر ) لتنجز العلم الاجمالي . الخامس : ( أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ) كقوله عليه السّلام : « من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « 2 » ( لحمل الكلام الظاهر )
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) تفسير الصافي ص 9 في المقدمة الخامسة .