أو بدعوى انه لأجل احتوائه على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولى الانظار غير الراسخين العالمين بتأويله . كيف ولا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل الا الاوحدى من الأفاضل ، فما ظنك بكلامه تعالى مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم كل شئ ، أو بدعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر
شرح
انه انما يعرف القرآن من خوطب به ، وان اللّه لم يورث مثل أبي حنيفة وقتادة من كتابه حرفا فلو كان الظاهر حجة لكان أبي حنيفة واضرابه كسائر الناس في جواز ان يفتوا من القرآن ويستفيدوا من ظواهره .
الثاني : ( أو بدعوى انه لأجل احتوائه ) أي القرآن ( على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية ، لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولى الانظار ) ففي رواية ابن الحجاج « ليس شيء ابعد عن عقول الرجال من القرآن » « 1 » فلا يفهم القرآن ( غير الراسخين العالمين بتأويله ) وهم الأئمة الأطهار ، و ( كيف ) يفهم القرآن أحد ( و ) الحال انه ( لا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل الا الاوحدى من الأفاضل ، فما ظنك بكلامه تعالى مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم كل شيء ) كما قال تعالى :« وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »« 2 » بناء على تفسيره بالقرآن الحكيم ، وكذا بعض الروايات الأخر الدالة على ذلك .
الثالث : ( أو بدعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر ) وكيف لا يكون الظاهر متشابها وقد كثر فيه الخلاف ، كما عرفت لا أقل من كون ظاهر القرآن
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 17 - وسائل الشيعة ج 18 ص 149 .
( 2 ) الانعام : 59 .