تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
من غير تقييد بإفادتها للظن فعلا ، ولا بعدم الظن كذلك على خلافها قطعا ، ضرورة انه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظن بالوفاق ولا بوجود الظن بالخلاف ، كما أن الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد افهامه ، ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمه أو يخصه
شرح
الظواهر ( من غير تقييد بإفادتها للظن فعلا ) فإنهم يعملون بالظاهر وان ترددوا في كونه مرادا للمتكلم ، ولا يعتبرون في الاتباع أن يظنوا بكونه مرادا ( ولا ) تقييد ( بعدم الظن كذلك ) أي فعلا ( على خلافها ) أي خلاف تلك الظواهر ( قطعا ) فان العبد إذا أمره المولى بأمر ثم لم يمتثل معتذرا بأنه ظن أن الظاهر غير مراد لم يقبل عذره ، ولامه العقلاء على ترك الطاعة واستحق العقاب من المولى ، ولو كان حجية الظاهر مشروطة بعدم الظن على الخلاف لكان لعذره وجه . وإلى هذا أشار بقوله : ( ضرورة انه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها ) أي مخالفة الظواهر ( بعدم إفادتها للظن بالوفاق ) بأني كنت مترددا في المراد ( ولا ) مجال للاعتذار عن المخالفة ( بوجود الظن بالخلاف ) بأن يقول اني ظننت ان الظاهر ليس بمراد ( كما أن الظاهر ) بل المقطوع به ( عدم اختصاص ذلك ) أي كون الظواهر حجة ( بمن قصد افهامه ) بهذا الظاهر ( ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى ) بأن يقول : لم يقصد المولى افهامي ، ولذا لم يكن الظاهر حجة عندي ، وعلى هذا خالفت الامر . وقوله : ( من تكليف يعمه أو يخصه ) بيان لقوله « ما تضمنه » أي انه لو خالف التكليف الذي هو عام بالنسبة اليه وغيره ، أو التكليف الذي كان خاصا
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 406 | السيد محمد الحسيني الشيرازي