فلو فرض صحتهما شرعا مع الشك في التعبد به لما كان يجدى في الحجية شيئا ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثارها ، ومعه لما كان يضر عدم صحتهما أصلا كما أشرنا اليه آنفا ، فبيان عدم صحة الالتزام مع الشك في التعبد وعدم جواز الاستناد اليه تعالى غير مرتبط بالمقام فلا يكون الاستدلال عليه بمهم
شرح
انه لا يمكن أن ينسب مؤداه إلى اللّه تعالى ولا يمكن الالتزام بمؤداه ، إذ العقل يقول بحجية هذا الظن لا الشرع حتى ينسب إلى اللّه ويلتزم بمؤداه ( فلو فرض صحتهما ) أي الاسناد إلى اللّه والالتزام بمؤداه ( شرعا مع الشك في التعبد به ) أي بالظن مثلا ( لما كان يجدى في الحجية شيئا ) فقد ترتب الأثر مع عدم وجود الحجية .
فان الحجية لا تكون ( ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثارها ) من صحة العقاب والثواب وتحقق التجرى والانقياد ( ومعه ) أي مع ترتب الآثار المذكورة على شيء الكاشف عن حجيته ( لما كان يضر ) بالحجية ( عدم صحتهما ) أي عدم صحة النسبة اليه تعالى وعدم صحة الالتزام ( أصلا كما أشرنا اليه آنفا ) في الظن الانسدادي الحكومي الذي هو حجة وان لم يترتب عليه الاثران ( فبيان عدم صحة الالتزام مع الشك في التعبد و ) بيان ( عدم جواز الاستناد اليه تعالى ) مع الشك في التعبد ( غير مرتبط بالمقام ) الذي هو بيان الدليل على حجية شيء ( فلا يكون الاستدلال عليه بمهم ) .
اعلم أن الشيخ « ره » - بعد ما ذكر ان الأصل في الظن عدم الحجية - استدل عليه بأنه لا يمكن الالتزام به ولا يمكن نسبته إلى اللّه تعالى بما دل من الآيات والاخبار على أن ما لم يعلم أنه من قبل اللّه يكون افتراء عليه ونحو ذلك ،