نعم يشكل الامر في بعض الأصول العملية كأصالة الإباحة الشرعية فان الاذن في الاقدام والاقتحام ينافي المنع فعلا ، كما فيما صادف الحرام ، وان كان الاذن
شرح
أما الاشكال الثالث - وهو لزوم الالقاء في المفسدة وتفويت المصلحة فيما خالفت الامارة للواقع - فلا ، أو إشارة إلى ما ذكرنا من الاشكال في عدم الإرادة - بمعناها - في الباري تعالى ، أو غير ذلك .
( نعم يشكل الامر في بعض الأصول العملية ) التي ظاهرها جعل الحكم حقيقة لا جعل الحكم ظاهرا ( كأصالة الإباحة الشرعية ) المستفادة من قوله عليه السّلام « كل شيء لك حلال حتى تعلم » « 1 » فان ظاهره كون المشكوك حلالا واقعا ، ووجه الاشكال واضح إذ الجواب المتقدم كان مبنيا على أن الحكمين غير متنافيين ، لكون أحدهما واقعيا لمصلحة في الفعل والآخر صوريا لمصلحة في نفس الانشاء ، وهذا الجواب لا يجري فيما نحن فيه ، إذ لو شككنا في شيء وكان محرما واقعا لزم كونه حلالا واقعا لقوله « كل شيء لك حلال » وحراما واقعا لفرض أنه محرم في الواقع ( فان الاذن في الاقدام والاقتحام ) في المشكوك المستفاد من دليل الحل ( ينافي المنع فعلا ) واقعا ( كما فيما صادف الحرام ) الواقعي ( وان كان الاذن ) الخ يشير بذلك إلى أن المباح يتصور على قسمين والحلية الظاهرية بأي معنى أخذت تنافي المنع الواقعي .
بيان ذلك : ان الاذن في الشيء قد يكون لأجل مصلحة في نفس الإباحة وقد
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 باب الصيد والذبائح حديث : 92 - وقد مر ان متن الحديث هكذا : كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه .
وفي الكافي كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه .