فلا يلزم أيضا اجتماع إرادة وكراهة وانما لزم انشاء حكم واقعي حقيقي بعثا وزجرا وانشاء حكم آخر طريقي ، ولا مضادة بين الانشائين فيما إذا اختلفا ولا يكون من اجتماع المثلين فيما اتفقا ولا إرادة ولا كراهة أصلا إلّا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي - فافهم .
شرح
بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ »« 1 » ونحوه مما دل على كون الإرادة سابقة على الخلق والايجاد يعطي كونها غير الفعلي .
وأما الاشكال في أنها لو كانت من صفات الذات لزم تغير الذات بتغيرها ، ففيه : النقض بالعلم فما يقال هنا يقال هناك . والحل ان صفات اللّه تعالى كذاته مجهولة لنا ، لكنا نعلم أن هناك ليس تغيرا وحدوثا ، وتفصيل الكلام في شرح التجريد وغيره .
وكيف كان ، فإذا قد عرفت ان أحد الحكمين واقعي حقيقي والآخر ظاهري صوري ( فلا يلزم أيضا اجتماع إرادة وكراهة ) كما لم يلزم اجتماع الضدين والمثلين ( وانما لزم انشاء حكم واقعي حقيقي بعثا ) نحو الواجب ( وزجرا ) عن الحرام ( وانشاء حكم آخر طريقي ) صوري لمصلحة في نفس الانشاء ( ولا مضادة بين الانشائين ) الحقيقي والصوري ( فيما إذا اختلفا ) كأن أدى الطريق إلى حرمة صلاة الجمعة التي هي واجبة .
( ولا يكون من اجتماع المثلين فيما اتفقا ) كأن أدى الطريق إلى وجوبها ( ولا إرادة ولا كراهة أصلا ) ولا مصلحة ولا مفسدة ( إلّا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي - فافهم ) لعله إشارة إلى أن هذا الجواب انما يدفع الاشكالين الأولين
هامش
( 1 ) الرعد : 11 .