ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق بل انما كانت في نفس انشاء الامر به طريقيا والآخر واقعي حقيقي عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه موجبة لإرادته أو كراهته الموجبة لانشائه بعثا أو زجرا في بعض المبادئ العالية ، وان لم يكن في المبدأ الاعلى إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا .
شرح
( ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق بل انما كانت في نفس انشاء الامر ) أي انشاء الحكم ( به ) أي بالمتعلق ( طريقيا ) للتنجيز والاعذار ، فإنه ليس في نفسهم عليهم السّلام إرادة أو كراهة ( والآخر واقعي حقيقي ) عطف على قوله لان أحدهما طريقي .
والحاصل : ان أحد الامرين وهو المستفاد من قول زرارة المجعول حجة ، طريقي لا مصلحة فيه والمصلحة في الانشاء فقط ، والامر الآخر وهو الامر الأولى بالصلاة واقعي حقيقي ناش ( عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه موجبة لإرادته أو كراهته الموجبة ) تلك الإرادة والكراهة ( لانشائه بعثا أو زجرا ) وتكون الإرادة والكراهة ( في بعض المبادئ العالية ) كالنبي والولي ( وان لم يكن في المبدأ الاعلى إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا ) .
ولا يخفى ان ما ذكره المصنف من كون الإرادة في الباري تعالى هو العلم بالصلاح والفساد هو مختار بعض المتكلمين كالمحقق الطوسي « ره » وغيره ، وذهب آخرون إلى أن الإرادة من صفات الفعل لا من صفات الذات . والذي لا يبعد القول به هو ان الإرادة والكراهة من صفات الذات ولا يلزم ان تكونا علما ولا من صفات الفعل ، إذ تسمية العلم إرادة خلاف ظاهر الاخبار والآيات بل والدليل أيضا ، كما أن جعلها من صفات الفعل خلاف ظاهرهما ، فان قوله تعالى« وَإِذا أَرادَ اللَّهُ