لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلى ، بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه ، كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها وكونه فعليا انما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية فيما
شرح
ان قلت : إذا لم يكن الحكم الواقعي فعليا بل انشائيا محضا فاللازم القول بعدم تنجزه بقيام الامارة عليه ، إذ الواقعي الفعلي يتنجز بالامارة لا الواقعي الانشائي .
قلت : هناك ثلاث صور : الأولى الانشائي المحض ، الثانية الانشائي الذي إذا تعلق به الامارة صار فعليا ، الثالثة الفعلي المحض والأحكام الواقعية من قبيل الثانية . وبه يندفع الاشكالان الواردان على تصوير الحكم الواقعي على نحو الصورة الأولى أو الثالثة .
وإلى هذا الجواب أشار بقوله : ( لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلى ) الالتزام بكونه انشائيا محضا حتى يرد اشكال . ان قلت بل كونه انشائيا ( بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه ، كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ) فالتكليف الواقعي بين الانشائي المحض والفعلي المحض ، كما صورناه في الصورة الثانية .
لا يقال : هذا الجواب غير مفيد ، إذ الحكم الواقعي ان كان باعثا وزاجرا كان فعليا فينا في الحلية الظاهرية أو الحكم القائم عليه الامارة بخلافه ، وان لم يكن باعثا وزاجرا لم يكن العلم به موجبا لتنجزه لان العلم بالباعث والزاجر منجز لا العلم بغيره لأنا نقول : نختار الشق الثاني ( و ) لا يلزم عدم البعث عدم التنجز بالعلم إذ ( كونه فعليا انما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية فيما )