تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أو بأنه لا معنى لجعلها إلّا جعل تلك الأحكام فاجتماع حكمين وان كان يلزم إلّا انهما ليسا بمثلين أو ضدين لان أحدهما طريقي عن مصلحة في نفسه موجبة لانشائه الموجب للتنجز أو لصحة الاعتذار بمجرده من دون إرادة نفسانية أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه فيما يمكن هناك انقداحهما
شرح
جعل الحجية لقول زرارة - القائل بوجوب الظهر - جعل الوجوب لصلاة الظهر مثلا . ( أو ) قيل ( بأنه لا معنى لجعلها ) أي جعل الحجية ( إلّا جعل تلك الأحكام ) التي تقوم الحجة عليها ، بمعنى ان جعل الحجية لقول زرارة معناه جعل الوجوب لصلاة الظهر ( فاجتماع حكمين وان كان يلزم ) إذ جعل الوجوب مرتين : الأولى عند جعله لها واقعا ، والثانية عند جعل الحجية لقول زرارة التي لازمها أو معناها جعل الوجوب لصلاة الظهر ( إلّا انهما ) أي هذين الحكمين ( ليسا بمثلين أو ضدين ) وذلك ( لان أحدهما ) وهو الوجوب الآتي من قول زرارة ( طريقي عن مصلحة في نفسه ) بمعنى ان المصلحة انما تكون في نفس الامر والجعل . وهذه المصلحة التي تحصل بمجرد الامر والجعل ( موجبة لانشائه الموجب ) صفة « لانشائه » ( للتنجز ) إذا أصاب ( أو لصحة الاعتذار ) إذا أخطأ ( بمجرده ) أي بمجرد كونه طريقيا ( من دون إرادة نفسانية أو كراهة كذلك ) نفسانية ( متعلقة بمتعلقه ) أي بمتعلق هذا الحكم . فالوجوب الناشئ عن قول زرارة لإرادة متعلقة بصلاة الظهر التي هي متعلقة لهذا الحكم ( فيما يمكن هناك انقداحهما ) يريد بذلك بيان دفع توهم ،