تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
واما لو كان من مقدماته بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام أو لأنه ليس من وجوه الطاعة والعبادة بل هو نحو لعب وعبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار كما توهم ، فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا إلى الظن كذلك وعليه فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد وان احتاط فيها كما لا يخفى
شرح
( وأما لو كان من مقدماته ) عدم جواز الاحتياط و ( بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام أو لأنه ليس من وجوه الطاعة والعبادة ، بل هو نحو لعب وعبث بأمر المولى فيما إذا كان ) الاحتياط ( بالتكرار كما توهم ) عدم جواز الاحتياط ( فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا إلى الظن كذلك ) تفصيلا ، بمعنى أنه لا واسطة بينهما ، فان تمكن المكلف من الامتثال العلمي التفصيلي فهو وان لم يتمكن وجب الامتثال التفصيلي الظني ، ولا يجوز له الامتثال الاجمالي العلمي . ( وعليه ) أي بناء على عدم جواز الامتثال العلمي الاجمالي ( فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد وان احتاط فيها ) أي في العبادات ( كما لا يخفى ) . فتحصل من قول : « وأما إذا لم يتمكن الا من الظن » إلى هنا أربعة أقسام : « الأول » ان لا يكون الظن حجة في ظرف التمكن من العلم ولو اجمالا ، وحكمه وجوب الاحتياط فقط . « الثاني » ان يكون الظن الخارجي الخاص حجة حتى في ظرف التمكن من العلم الاجمالي ، وحكمه جواز الاحتياط وجواز الاخذ بالظن . « الثالث » ان يكون الانسدادي حجة وكان من مقدماته عدم وجوب الاحتياط ، وحكمه حكم الثاني .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 373 | السيد محمد الحسيني الشيرازي