واما لو كان من مقدماته بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام أو لأنه ليس من وجوه الطاعة والعبادة بل هو نحو لعب وعبث بأمر المولى فيما إذا كان بالتكرار كما توهم ، فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا إلى الظن كذلك وعليه فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد وان احتاط فيها كما لا يخفى
شرح
( وأما لو كان من مقدماته ) عدم جواز الاحتياط و ( بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام أو لأنه ليس من وجوه الطاعة والعبادة ، بل هو نحو لعب وعبث بأمر المولى فيما إذا كان ) الاحتياط ( بالتكرار كما توهم ) عدم جواز الاحتياط ( فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا إلى الظن كذلك ) تفصيلا ، بمعنى أنه لا واسطة بينهما ، فان تمكن المكلف من الامتثال العلمي التفصيلي فهو وان لم يتمكن وجب الامتثال التفصيلي الظني ، ولا يجوز له الامتثال الاجمالي العلمي .
( وعليه ) أي بناء على عدم جواز الامتثال العلمي الاجمالي ( فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد والاجتهاد وان احتاط فيها ) أي في العبادات ( كما لا يخفى ) .
فتحصل من قول : « وأما إذا لم يتمكن الا من الظن » إلى هنا أربعة أقسام :
« الأول » ان لا يكون الظن حجة في ظرف التمكن من العلم ولو اجمالا ، وحكمه وجوب الاحتياط فقط .
« الثاني » ان يكون الظن الخارجي الخاص حجة حتى في ظرف التمكن من العلم الاجمالي ، وحكمه جواز الاحتياط وجواز الاخذ بالظن .
« الثالث » ان يكون الانسدادي حجة وكان من مقدماته عدم وجوب الاحتياط ، وحكمه حكم الثاني .