تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأما لو قام على اعتباره مطلقا فلا اشكال في الاجتزاء بالظن كما لا اشكال في الاجتزاء بالامتثال الاجمالي في قبال الظني بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناء على أن يكون من مقدماته عدم وجوب الاحتياط ،
شرح
اشكال في عدم كفاية الامتثال الظني . والحاصل : ان الدليل على حجية الظن على نحوين : « الأول » ان يصيره حجة مطلقا ، وحينئذ لا اشكال في تقدم العلم الاجمالي عليه لان العلم محرز للواقع قطعا ، والظن حجة على الواقع ومعذر فقط . « الثاني » ان يصيره حجة في ظرف عدم التمكن من العلم - تفصيلا واجمالا - وعليه فلا كلام في لزوم الامتثال العلمي وعدم كفاية الامتثال الظني لعدم حجية الظن في ظرف التمكن من العلم حتى الاجمالي منه . ( وأما لو قام ) الدليل ( على اعتباره ) أي الظن ( مطلقا ) حتى مع إمكان الامتثال القطعي الاجمالي ، وهذا مقابل لقوله : « لو لم يقم » الخ ، وذلك مثل خبر الواحد والظواهر وخبر العدلين ونحوها ( فلا اشكال في الاجتزاء ) بالامتثال الاجمالي فيصلي الظهر والجمعة كما يصح الاجتزاء ( بالظن ) التفصيلي كأن يأخذ بقول عبد الملك فيصلي صلاة الجمعة يومها - فقط - ( كما لا اشكال في الاجتزاء بالامتثال الاجمالي في قبال ) الامتثال ( الظني بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد ) مقابل الظن الخاص المعتبر بالأدلة الخاصة ( بناء على أن يكون من مقدماته ) أي من مقدمات دليل الانسداد ( عدم وجوب الاحتياط ) فيختار اما الامتثال الظني الانسدادي أو العلمي الاجمالي ، إذ الاحتياط ليس بواجب عليه لا أنه ليس بجائز له .