تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وذلك لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية بدون ذلك ثبوتا بلا خلاف ولا سقوطا وان كان ربما يظهر فيه من بعض المحققين الخلاف والاكتفاء بالظن بالفراغ ، ولعله لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل فتأمل .

[ ثانيها في إمكان التعبد بالظن ]

( ثانيها )
شرح
المولى في حال الانسداد بناء على الكشف . ( وذلك ) الذي ذكرنا من أن الامارات ليست كالقطع ( لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية ) وجدانا ، فانا إذا راجعنا وجداننا رأينا أنه لو ظن بالتكليف لم يكن منجزا بحيث يصح عقابه لو خالف ( بدون ذلك ) أي جعل الحجية شرعا خصوصا أو عموما أو عقلا ( ثبوتا ) أي لا يثبت التكليف بالظن ( بلا خلاف ) من أحد ( ولا سقوطا ) بأن يكتفي بالظن في اسقاط التكليف المعلوم ( وان كان ربما يظهر فيه ) أي في السقوط ( من بعض المحققين ) كالمحقق جمال الدين الخونساري « ره » ( الخلاف والاكتفاء بالظن بالفراغ ) فإذا علم بوجوب صلاة الظهر عليه ثم ظن باتيانها لا يلزم الاتيان ثانيا . ( ولعله ) أي لعل وجه اكتفائهم بالظن ( لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل ) إذ مدرك حكم العقل في باب قاعدة الاشتغال القائلة بأن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية هو وجوب دفع الضرر المحتمل ، فإذا قلنا بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل سقط مدرك قاعدة الاشتغال ، فلا تجب البراءة اليقينية بل تكفي البراءة الظنية ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أنه لو قلنا بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل فاللازم الاكتفاء باحتمال الامتثال ، ولا وجه لاشتراط الظن . ( ثانيها ) بعد الفراغ عن أن الحجية ليست لازمة للظن ولا ممتنعة بل ممكن