تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ أحدها في أن الأمارات ليست كالقطع في الحجية ]

( أحدها ) انه لا ريب في ان الامارة الغير العلمية ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها ومقتضياتها بنحو العلية بل مطلقا وان ثبوتها لها محتاج إلى جعل أو ثبوت مقدمات وطروّ حالات موجبة لاقتضائها الحجية عقلا بناء على تقرير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة ،
شرح
( أحدها ) في بيان ان غير العلم من الامارات كخبر الواحد والظواهر وشهادة العدلين وغيرها لا اقتضاء فيها بالنسبة إلى الحجية وعدمها ، فكل واحد منهما بالنسبة إليها ممكن ، بخلاف القطع الذي يكون الحجية لازم ذاته لا تنفك عنه ، وبخلاف الشك الذي يكون عدم الحجية لازم ذاته لا يعقل اعطاء الحجية له . إذا عرفت هذا فيقول : ( انه لا ريب في أن الامارة الغير العلمية ) أي الظنون الطريقية كالأمثلة المتقدمة ( ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها ومقتضياتها بنحو العلية ) كزوجية الأربعة التي لا تنفك عنها وليست قابلة للرفع والوضع ( بل ) ليست الحجية من مقتضياتها ( مطلقا ) حتى بغير نحو العلية ، كالمعدود جزء العلية ، بل الظن لا اقتضاء بالنسبة إلى الحجية واللاحجية ، نظير الجسم بالنسبة إلى البياض واللابياض ( وان ثبوتها ) أي الحجية ( لها ) أي للامارات ( محتاج إلى جعل ) خاص كان يجعل خبر العادل حجة ( أو ثبوت مقدمات ) أي مقدمات الانسداد ( وطرو حالات ) عطف بيان ( موجبة لاقتضائها ) أي اقتضاء الامارة ( الحجية ) بأن تكون مؤثرة في التنجيز والاعذار ( عقلا بناء على تقرير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة ) بأن نقول : ان المقدمات تقتضي حجية الظن المطلق ، ومن مصاديقه الامارات لأنها مورثة للظن نوعا ، أو بنحو الكشف بأن نقول : ان بعد تمامية المقدمات يكشف العقل عن حجية الظن عند المولى . وانما لم يذكره المصنف هنا لشمول قوله « محتاج إلى جعل » له ، فإنه أيضا جعل من
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 375 | السيد محمد الحسيني الشيرازي