واحتمال اعتباره أيضا في غاية الضعف لعدم عين منه ولا اثر في الاخبار ، مع أنه مما يغفل عنه غالبا ، وفي مثله لا بد من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض وإلّا لاخل بالغرض كما نبهنا عليه سابقا .
وأما كون التكرار لعبا وعبثا فمع انه ربما يكون لداع عقلائي انما يضر إذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفية اطاعته بعد
شرح
( واحتمال اعتباره ) أي التمييز ( أيضا ) كاحتمال اعتبار الوجه ( في غاية الضعف لعدم عين منه ولا أثر في الاخبار ) .
ان قلت : لعلهم عليهم السّلام اكتفوا عن الاشتراط بمركوزيته في الأذهان ، فيكون الاطلاق منصرفا اليه .
قلت : كيف يصح الايكال إلى الأذهان ( مع أنه مما يغفل عنه ) العامة ( غالبا و ) من المعلوم ان ( في مثله ) أي مثل التمييز الذي يغفل عنه العامة ( لا بد من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض ) لو كان دخيلا ( وإلّا ) ينبه المولى عليه مع دخله في الغرض - في صورة غفلة العامة - ( لاخل بالغرض ) وهو قبيح لا يصدر من الحكيم ، فعدم التنبيه دليل اني يكشف عن عدم دخله ( كما نبهنا عليه سابقا ) في مبحث الأوامر .
( وأما كون التكرار لعبا وعبثا فمع أنه ) ليس التكرار مطلقا كذلك ، إذ ( ربما يكون لداع عقلائي ) كما إذا كان في برية واشتبه عليه القبلة ولكن يتمكن من الرجوع إلى البلد حتى يصلي صلاة واحدة إلى القبلة ، وكان الرجوع أشق بكثير من الصلاة إلى الجوانب المحتملة ، فان التكرار لا يعد لعبا عند العقلاء قطعا و ( انما يضر إذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفية اطاعته ) أي إطاعة الامر ( بعد )