تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأما فيما احتاج إلى التكرار فربما يشكل من جهة الاخلال بالوجه تارة وبالتمييز أخرى وكونه لعبا وعبثا ثالثة . وأنت خبير بعدم الاخلال بالوجه بوجه في الاتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه غاية الأمر انه لا تعيين له ولا تمييز ، فالاخلال انما يكون به
شرح
( وأما فيما احتاج إلى التكرار ) كما لو اشتبه القبلة بين الجوانب مع التمكن من الفحص ( فربما يشكل ) في ترك الطريقتين والعمل بالاحتياط بالتكرار ( من جهة الاخلال بالوجه تارة ) لأنه لا يدري ان ما بيده واجبة - لكونها مواجهة للقبلة - أم لا ( وبالتمييز أخرى ) لأنه لم يميز المأمور به عن غيره مع أن قصد الوجه والتمييز معتبران في العبادة ( وكونه لعبا وعبثا ثالثة ) وهو ينافي كونها إطاعة وعبادة ، مثل ما لو أمر عبده باتيان كتاب معين من المكتبة وكان العبد متمكنا من تعيينه فلم يعينه وأتى بجميع كتب المكتبة فإنه يعد عند العقلاء لاعبا بأمر المولى مستهزئا مستحقا للعقوبة ، ومع هذا كيف يصدق عليه عنوان الإطاعة المعتبرة في العبادات قطعا . ( وأنت خبير بعدم ) صحة هذه الاشكالات لعدم ( الاخلال بالوجه ) لو كان معتبرا فرضا ( بوجه ) من الوجوه أصلا ( في الاتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه ) متعلق بالاتيان ، لوضوح أنه يأتي بالصلاة المواجهة للقبلة - المرددة بين هاتين - لوجوبها لا لداع آخر ، فالغرض من الاتيان هو الوجوب والأمر المولوي ، بل ربما يقال : ان هذا أفضل من الآتي بنفس الصلاة المعلومة لأنه يحركه الامر وهذا يحركه احتمال الامر ( غاية الأمر أنه لا تعيين له ) أي للمأمور به ( ولا تمييز ) عطف بيان ( فالاخلال انما يكون به ) فقط