تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
التوصليات ، وأما في العباديات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار كما إذا تردد أمر عبادة بين الأقل والأكثر لعدم الاخلال بشئ مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها مما لا يمكن أن يؤخذ فيها
شرح
( التوصليات ) التي لا تحتاج إلى قصد الانشاء ، لان المطلوب هو صدور الفعل في الخارج ولو عن غير ذي شعور ، فلو ألقت الريح الثوب النجس في الماء ثم رفعته كفى . وأما التوصليات المحتاجة إلى قصد الانشاء فربما أشكل فيه من جهة عدم تمشي قصد الانشاء في صورة عدم العلم بوقوع المطلوب بهذه الصيغة فيما اشتبهت صيغة العقد بين اثنتين . والجواب : ان الانشاء خفيف المئونة فيحصل بكل منهما ، فالمصادف للواقع من الصيغتين موجب لانعقاد العقد والآخر لغو . ( وأما في العباديات فكذلك ) لا اشكال في السقوط بالموافقة الاجمالية ( فيما لا يحتاج إلى التكرار ) بأن دار الامر بين الأقل والأكثر ( كما إذا تردد أمر عبادة ) كالصلاة ( بين ) كونها بلا سورة حتى يكون ( الأقل ) واجبا ( و ) كونها مع السورة حتى يكون ( الأكثر ) واجبا ، فان الاحتياط باتيان السورة لا يوجب التكرار . وانما قلنا بعدم الاشكال في جواز الاحتياط حينئذ ( لعدم الاخلال ) بواسطة الاتيان بالجزء المشكوك ( بشيء مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها ) أي من هذه العبادة ( مما لا يمكن أن يؤخذ فيها ) بيان لقوله « مما يعتبر » الخ .