تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لكونه نشأ من قبل الامر بها كقصد الإطاعة والوجه والتمييز فيما إذا أتى بالأكثر ، ولا يكون اخلال حينئذ الا بعدم اتيان ما احتمل جزئيته على تقديرها بقصدها ، واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية .
شرح
وعلل قوله : « لا يمكن أن يؤخذ فيها » بقوله : ( لكونه ) أي لكون ذلك الامر المعتبر أو محتمل الاعتبار ( نشأ من قبل الامر بها ) ومن الواضح أن ما ينشأ من قبل الامر بالعبادة لا يعقل ان يؤخذ في العبادة كما تقدم في مسألة الامر ( كقصد الإطاعة والوجه ) أي الوجوب والندب ( والتمييز ) ككونها ظهرا أم غيره أداء أو قضاء عن نفسه أم عن غيره ( فيما إذا أتى بالأكثر ) متعلق بقوله « لعدم الاخلال » . والحاصل : ان الاتيان بالأكثر - احتياطا - لا يخل بقصد الإطاعة والوجه والتمييز إذ المفروض أن اتيانه بأصل الصلاة مقترن بجميع هذه الأمور المعتبرة كقصد الإطاعة والمحتمل اعتباره كقصد الوجه والتمييز ( ولا يكون اخلال حينئذ ) أي حين الاتيان بالأكثر ( الا بعدم اتيان ما احتمل جزئيته ) كالسورة ( على تقديرها ) أي على تقدير جزئيتها واقعا ( بقصدها ) أي بقصد الجزئية . والحاصل : ان الاخلال المتصور هو أنه لم يأت بالسورة بقصد الجزئية ( و ) هذا غير مخل قطعا ، إذ لا يخلو اما أن تكون السورة جزءا واقعا واما ان لا تكون جزءا ، لا اشكال على الثاني بداهة وأما على الأول فإن كان قصد الجزئية - حتى في حال عدم العلم بالجزئية - واجبا كان مخلا كما توهم لكن ليس كذلك ، إذ ( احتمال دخل قصدها ) أي قصد الجزئية ( في حصول الغرض ) من العبادة ( ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية ) فإنه ليس على اعتباره دليل عقلي أو شرعي .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 368 | السيد محمد الحسيني الشيرازي