تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أو مثله أو ضده ، وأما الظن بالحكم فهو - وان كان كالقطع في عدم جواز أخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون - إلّا انه لما كان معه مرتبة الحكم الظاهري محفوظة
شرح
« إذا قطعت بالوجوب الانشائي للجمعة وجب عليك » ( أو مثله ) كأن يقول « إذا قطعت بالوجوب الانشائي وجب عليك فعلا » والفرق بينه وبين سابقه أن في الأول يصير نفس الوجوب الانشائي فعليا ، بخلاف هذا فان الوجوب الفعلي غير الوجوب الانشائي ( أو ضده ) كأن يقول « إذا قطعت بالوجوب الانشائي حرم عليك » . قال العلامة القمي « ره » : لا يخفى عليك ان هذا وان لم يستلزم اجتماع الحكمين في المرتبة المتأخرة - أي المرتبة الفعلية - إلّا انه يلزم ذلك اجتماع الحكمين في تلك المرتبة التي تعلق بها القطع ، إذ الحكم الواصل إلى المرتبة الفعلية لا بد أن يترقى من تلك المرتبة ، فاجتماعهما في تلك المرتبة اجتماع للمثلين أو الضدين - انتهى . ( وأما الظن بالحكم فهو - وان كان كالقطع في عدم جواز أخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون - ) فلا يصح أن يقال : إذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة وجبت عليك بذاك الوجوب المظنون ، وذلك لاستلزامه الدور بالتقريب الذي ذكرناه في القطع . إذ الوجوب الواحد لا يمكن أن يكون متعلقا للظن وحكما له ( إلّا انه لما كان معه ) أي مع الظن بالحكم ( مرتبة الحكم الظاهري محفوظة ) بحيث يمكن جعل الحكم الظاهري في حال الظن بالحكم الواقعي بخلاف القطع بالحكم الواقعي فإنه إذا قطع بالحكم الواقعي لم يعقل جعل الحكم الظاهري على خلافه