يمكن أن يكون الحكم فعليا ، بمعنى انه لو تعلق به القطع على ما هو عليه من الحال لتنجز واستحق على مخالفته العقوبة ومع ذلك لا يجب على الحاكم دفع
شرح
التام .
« الثاني » ما لا تكون المصلحة فيه كذلك فلا يرفع المولى العذر ولا يوجب الاحتياط ، بل تقتضي المصلحة بجعل أصل أو أمارة يؤديان اليه تارة وإلى ضده أخرى ، كالشبهة البدوية في سائر الأشياء مثلا ، وهذا يسمى بالفعلي غير التام ، وليس بالنسبة إلى هذا القسم من الحكم إرادة وكراهية فعلية من المولى حتى يلزم اجتماع الضدين أو المثلين ، وليس كالانشائي الصرف حتى لا ينجز حتى بعد تعلق العلم بل هو واسطة بين الانشائي المحض وبين الفعلي التام .
إذا عرفت هذا قلنا : الظن بالفعلي التام لا يمكن أن يؤخذ موضوعا لحكم مثله أو ضده - كما ذكر في الايراد - لان تعلق الإرادة والكراهة بهذا الفعلي ينافي تعلق إرادة أو كراهة أخرى به ، ولو كان تعلق الإرادتين أو إرادة وكراهة في نظر المكلف لظنه بالفعلية التامة ، إذ كما يمتنع اجتماعهما واقعا يمتنع ظنا - كما تقدم - وأما الظن بالحكم الفعلي غير التام فيمكن أن يؤخذ في موضوع مثله أو ضده كما أشار اليه بقوله : ( يمكن أن يكون الحكم فعليا ، بمعنى أنه لو تعلق به القطع - على ما هو عليه من الحال ) الذي ليس بحيث يجب على المولى رفع عذر المكلف برفع جهله أو ايجاب الاحتياط عليه تحفظا على الواقع ( لتنجّز واستحق على مخالفته العقوبة ) وعلى موافقته المثوبة ( ومع ذلك ) الذي ذكر من أنه لو تعلق به العلم لتنجز ( لا يجب على ) المولى ( الحاكم ) بهذا الحكم الفعلي ( دفع )