تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
كان جعل حكم آخر في مورده مثل الحكم المظنون أو ضده بمكان من الامكان . ان قلت : ان كان الحكم المتعلق به الظن فعليا أيضا - بأن يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلي - لا يمكن أخذه في موضوع حكم فعلى آخر مثله أو ضده
شرح
( كان جعل حكم آخر في مورده ) أي مورد الظن بالحكم الواقعي ، سواء كان الحكم المجعول ( مثل الحكم المظنون ) كأن يقال : إذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة وجبت عليك بوجوب مماثل للوجوب المظنون ( أو ضده ) كأن يقال : إذا ظننت بوجوب صلاة الجمعة حرمت عليك ( بمكان من الامكان ) ولا يلزم اجتماع المثلين أو الضدين ، لان الحكم المتعلق للظن في مرتبة الواقع والحكم المأخوذ في موضوعه الظن في مرتبة الظاهر ، واجتماع الضدين والمثلين انما يمتنع في موضوع واحد كما لا يخفى . ( ان قلت : ) ما ذكرتم من امكان أخذ الظن بالحكم في موضوع حكم مثله أو ضده انما يصح إذا كان الظن المأخوذ في الموضوع متعلقا بغير ما تعلق به الحكم المرتب على الظن ، كأن يكون الظن بالحكم الواقعي مأخوذا في موضوع حكم فعلي مماثل للحكم المظنون أو مضاد له ، كأن يقال : إذا ظننت بالوجوب الواقعي وجب عليك فعلا أو حرم عليك فعلا . والحاصل : ان ذلك جائز مع اختلاف المرتبة ، أما مع اتحاد المرتبة فلا ف ( ان كان الحكم المتعلق به الظن فعليا أيضا ) كالحكم المرتب على الظن ( بأن يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلي ) ف ( لا يمكن أخذه في موضوع حكم فعلي آخر مثله أو ضده ) فلا يمكن أن يقال : إذا ظننت بالوجوب الفعلي لصلاة الجمعة