تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فيه على ما عرفت لم يكن دليل الامارة دليلا عليه أصلا ، فان دلالته على تنزيل المؤدى تتوقف على دلالته على تنزيل القطع بالملازمة ولا دلالة له كذلك الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى ،
شرح
( فيه ) مما كان الموضوع للحكم هو القطع بالشيء ( على ما عرفت ، لم يكن دليل الامارة دليلا عليه ) أي على تنزيل الجزء الأول ( أصلا ) . والحاصل : ان دليل الامارة والاستصحاب لا يكون دليلا على تنزيل جزء الموضوع وذاته إذا لم يكن هناك أحد هذه الثلاثة : الأول دليل آخر على تنزيل الجزء الثاني أو القيد منزلة الواقع ، الثاني احراز الجزء الثاني أو القيد بالوجدان ، الثالث شمول دليل التنزيل لكلا الجزءين أو المقيد والقيد في عرض واحد . أقول : من المظنون عدم استقامة العبارة ، إذ قوله « لم يكن دليل الامارة دليلا عليه » لا يرتبط بما قبله اعرابا ، فيحتمل سقوط كلمة « فإنه » قبل قوله « ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر » كما زدناها في الشرح . وكيف كان ، فإنما قلنا بعدم صحة القسم الرابع لاستلزامه الدور ( فان دلالته ) أي دلالة دليل الامارة أو الأصل ( على تنزيل المؤدى ) منزلة الواقع - كتنزيل الخمر المستصحب منزلة الخمر الواقعي - ( تتوقف على دلالته ) أي دليل الامارة أو الأصل ( على تنزيل القطع ) بالمؤدى منزلة القطع بالواقع ، بأن ينزل القطع بالخمر المستصحب منزلة القطع بالخمر الواقعي ( بالملازمة ) بين تنزيل المؤدى منزلة الواقع وبين تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع والجار متعلق بقوله « على دلالته » ( ولا دلالة له ) أي لدليل التنزيل ( كذلك ) أي على تنزيل القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع ( الا بعد دلالته على تنزيل المؤدى )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 331 | السيد محمد الحسيني الشيرازي