تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الدلالات والملازمة كبطلان التالي ظاهرة . وقد أجيب عنه بمنع بطلان التالي وان الالتزام ثابت ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن أن يقال في اثباته أو منعه فلا تغفل . ( ثالثها ) قوله تبارك وتعالى
« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً »
« 1 » . وفيه ما لا يخفى ضرورة ان استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له - أحيانا
شرح
( الدلالات ) الثلاث المطابقة والتضمن والالتزام ( والملازمة كبطلان التالي ظاهرة ) أما الملازمة فلان الدلالة تنحصر في هذه الثلاثة فلو كانت في المقام دلالة لكانت باحداها ، واما بطلان التالي فلان الانتفاء عند الانتفاء ليس عين الثبوت عند الثبوت ولا جزئه ولا لازمه ، إذ شرط الالتزام الملازمة عقلا أو عرفا ولا يوجد أحدهما في المقام . ( وقد أجيب عنه بمنع بطلان التالي وان الالتزام ثابت ) كما تقدم بيانه في أدلة المثبتين وأنه اما بالوضع أو بالقرينة العامة - اعني مقدمات الاطلاق - ( و ) حيث إن هذا الجواب ليس موافقا لمبنى المصنف « ره » من عدم المفهوم أشار إلى رده بقوله : و ( قد عرفت بما لا مزيد عليه ما قيل أو يمكن ان يقال في اثباته ) أي اثبات التلازم ( أو منعه فلا تغفل ) وتدبر . ( ثالثها : قوله تبارك وتعالى :« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ») فإنه قد استعملت الجملة الشرطية في هذه الآية الكريمة ولا مفهوم لها ، إذ لو كان لها مفهوم لكان المعنى جواز الاكراه حين عدم إرادة التحصن ، ومن المعلوم حرمة الاكراه على البغاء والزنا مطلقا أردن التحصن أم لا . ( وفيه ما لا يخفى ضرورة ان استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له - أحيانا
هامش
( 1 ) النور : 33 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 32 | السيد محمد الحسيني الشيرازي