تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فان قوله تعالى :
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ »
« 1 » يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه شاهد آخر ، فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ثم علمنا أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ثم علمنا أن ضم اليمين يقوم مقامه أيضا ، فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى مثل الحرارة فان
شرح
حين ما نابه شرط آخر . مثلا : لو قال المولى « ان جاءك زيد فأكرمه » أفاد كلمة ان تعليق وجوب الاكرام على المجيء وليس ممتنعا ان يخلف المجيء شرط آخر كطلب العلم فيعلق الحكم عليه أيضا ، فيكون الحاصل من الشرطين : ان جاءك زيد أو طلب العلم فأكرمه . ثم إن السيد « ره » مثل بالشرط اللغوي فقال : ( فان قوله تعالى« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ») يفيد تعليق الحكم - اعني قبول قول الشاهد الواحد بانضمام شاهد آخر اليه - بحيث ( يمنع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم اليه شاهد آخر ) وهذا معنى الاشتراط ، إذ لو لاه لكفى الواحد ( فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ثم علمنا ) من الخارج عن هذا اللفظ ( ان ضم امرأتين إلى الشاهد الأول شرط في القبول ) فقام هذا الشرط مقام الشرط الأول . ( ثم علمنا أن ضم اليمين يقوم مقامه أيضا ) فيكون شرط قبول قول الشاهد الواحد أحد أمور ثلاثة ضم شاهد آخر أو امرأتين أو يمين ( فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن تحصى مثل الحرارة ، فان ) الشمس طلوعها شرط في
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .