تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
انتفاء الشمس لا يلزم منه انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامها ، والأمثلة لذلك كثيرة شرعا وعقلا . والجواب : انه « قده » ان كان بصدد اثبات امكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت ، وفي الواقع فهو مما لا يكاد ينكر ضرورة
شرح
وجود الحرارة في العالم مع أنه يخلفها شرط آخر بحيث يؤثر تأثيرها ، إذ ( انتفاء الشمس لا يلزم منه انتفاء الحرارة لاحتمال قيام النار مقامها ) فالشرط للحرارة أحد الامرين وجود الشمس أو النار ( والأمثلة لذلك ) الذي ذكرنا من نيابة بعض الشروط مقام بعض - المستلزم لانتفاء المفهوم - ( كثيرة شرعا وعقلا ) وانما قلنا إن أمثلة السيد من باب الشرط اللغوي لا الاصطلاحي لان المثال الأول - اعني الآية - لم يذكر فيها كلمة الشرط ، مع أن الشاهد الثاني ونحوه انما هو جزء المقوم لا شرط له . والمثال الثاني مع ورود الاشكال الأول عليه أنه علة لا شرط وكم فرق بينهما . وانما مثل بهما السيد « ره » بجامع المدخلية . وحاصله ان مدخلية أمر بالنسبة إلى امر - سواء أديت بلفظ التعليق أم لا وسواء كان جزءا أو علة تامة أو شرطا - انما تكون في الوجود فقط ، بمعنى تعليق وجود الشيء بوجود غيره . اما الانتفاء عند الانتفاء الذي هو محط الكلام فلا ، لاحتمال قيام شيء آخر مقام الشيء الأول . ( والجواب ) عن هذا الدليل ( انه « قده » ان كان بصدد اثبات امكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت ، وفي الواقع فهو مما لا يكاد ينكر ) إذ ليس هذا من الممتنع الذاتي غير القابل للوجود أصلا حتى ينكره أحد ( ضرورة