تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ان الخصم يدعى عدم وقوعه في مقام الاثبات ، ودلالة القضية الشرطية عليه وان كان بصدد ابداء احتمال وقوعه فمجرد الاحتمال لا يضره ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا ، وليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلا كما لا يخفى . ( ثانيها ) انه لو دل لكان بإحدى
شرح
ان الخصم ) القائل بعدم المفهوم لا ينكر امكان التعدد في الواقع ، بل انما ( يدعى عدم وقوعه في مقام الاثبات ودلالة القضية الشرطية عليه ) لأنه يقول بدلالتها على الانتفاء عند الانتفاء ، لا دلالتها على عدم الامكان حتى يعارض بالامكان ( وان كان ) السيد ( بصدد ابداء احتمال وقوعه ) بعد الفراغ عن أصل الامكان ، بمعنى أنه يحتمل ان يكون الشرط متعددا ، فلا دلالة للفظ على الانتفاء عند الانتفاء ( فمجرد الاحتمال لا يضره ) أي لا يضر القائل بالمفهوم ، إذ هو يدعى الظهور في المفهوم والظهور لا يصادمه الاحتمال . مثلا : العام الظاهر في العموم لا يصادمه احتمال التخصيص ( ما لم يكن ) هذا الاحتمال ( بحسب القواعد اللفظية راجحا ) على احتمال المفهوم ( أو مساويا ) له ( وليس فيما افاده ) السيد ( ما يثبت ذلك ) الرجحان أو المساواة ( أصلا ) . وتوضيح الجواب بمثال العام والخاص : انه لو ورد عام بلا قرينة للتخصيص كان لنا التمسك بظهوره والقول بعدم التخصيص ، وليس لأحد ان يرد ذلك ويقول بعدم استفادة العموم منه لامكان التخصيص في نفسه أو لامكان عدم إرادة هذا الظاهر لان الامكان غير منكر ، وعدم إرادة هذا الظاهر غير مضر إلّا إذا عارضه ما يساويه أو يرجح عليه ( كما لا يخفى ) فتبصر . ( ثانيها : انه لو دل ) الشرط على الانتفاء عند الانتفاء ( لكان بإحدى