تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
تارة بنحو يكون تمام الموضوع ، بأن يكون القطع بالوجوب مطلقا ولو أخطأ موجبا لذلك ، وأخرى بنحو يكون جزءه وقيده بأن يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجبا له
شرح
الصلاة - إذ وجوب الصلاة ليس مضادا لوجوب التصدق ، فان الضدين لا يمكن اجتماعهما وهذان يجتمعان . نعم لو قال إذا قطعت بوجوب الصلاة حرمت عليك الصلاة كان حكم القطع مضادا لحكم متعلق القطع ، لكنه مستحيل للزوم اجتماع الضدين في موضوع واحد . وبهذا تحقق ان كلا من القيود الثلاثة في عبارة المصنف وهو قوله « يخالف » وقوله « لا يماثله » وقوله « لا يضاده » لاخراج شيء مستحيل . وعلى كل حال ، فالقطع قد يكون طريقا محضا وقد يكون موضوعا ، والقطع الموضوعي على أقسام أربعة - على ما ذكره المصنف « ره » - لأنه : ( تارة بنحو يكون تمام الموضوع ، بأن يكون القطع بالوجوب مطلقا ) وفسره بقوله : ( ولو أخطأ موجبا لذلك ) الحكم الآخر ، كأن يقول إذا قطعت بوجوب الصلاة - سواء كانت الصلاة واجبة واقعا أم لا - يجب عليك التصدق ( وأخرى بنحو يكون ) القطع ( جزءه وقيده ) أي جزء الموضوع ( بأن يكون القطع به ) أي بالوجوب ( في خصوص ما أصاب ) بأن كان القطع مطابقا للواقع - لا مطلقا كالقسم الأول - ( موجبا له ) أي لذلك الحكم الآخر . كأن يقول إذا قطعت بوجوب الصلاة - وكان القطع مطابقا للواقع بأن كان في الواقع وجوب وقطعت به - يجب عليك التصدق ، فلا يجب التصدق إذا لم يكن في الواقع وجوب ولو قطع بالوجوب - جهلا مركبا - وكذا لا يجب التصدق
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 311 | السيد محمد الحسيني الشيرازي