تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وفي كل منهما يؤخذ طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه وآخر بما هو صفة خاصة للقاطع أو المقطوع به ، وذلك لان القطع لما كان من الصفات الحقيقة ذات الإضافة ، ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره صح أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة
شرح
إذا كان في الواقع وجوب ولم يقطع به - جهلا بسيطا - ( وفي كل منهما ) أي مما كان القطع تمام الموضوع ومما كان جزء الموضوع ( يؤخذ ) القطع ( طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه ) فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه كاشفا عن الوجوب موضوعا لوجوب التصدق أو جزء موضوع له ( وآخر ) يؤخذ القطع ( بما هو صفة خاصة للقاطع ) فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه صفة قائمة بنفس القاطع - كالشجاعة القائمة بها - موضوعا أو جزء موضوع لوجوب التصدق ( أو المقطوع به ) فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه صفة للصلاة - إذ الصلاة متصفة بكونها مقطوعا بها - موضوعا أو جزء موضوع لوجوب التصدق . ( وذلك ) الذي ذكرنا من امكان أخذ القطع - بما هو كاشف أو بما هو صفة - في الموضوع ( لان القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ) إذ القطع يقوم بالنفس حقيقة لا أنه أمر انتزاعي ويتعلق بالمقطوع ، فهو إضافة بين القاطع والمقطوع ( ولذا ) الذي ذكر من كونه صفة حقيقية وذات الإضافة ( كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره ) أي واضح بنفسه وموضوح لغيره كالسراج الذي هو ظاهر بنفسه ومظهر لغيره ( صح أن يؤخذ ) القطع ( فيه ) أي في موضوع حكم آخر - كوجوب التصدق - ( بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة ) لشخص