كما لا وجه لتداخلهما على تقدير استحقاقهما كما لا يخفى .
ولا منشأ لتوهمه إلّا بداهة انه ليس في معصية واحدة الا عقوبة واحدة مع الغفلة عن أن وحدة المسبب تكشف بنحو الإنّ عن وحدة السبب .
[ الأمر الثالث في اقسام القطع ]
( الأمر الثالث ) انه قد عرفت ان القطع بالتكليف أخطأ أو أصاب يوجب عقلا استحقاق
شرح
وردّه المصنف بقوله : ( كما لا وجه لتداخلهما على تقدير استحقاقهما ) إذ المراد بالتداخل ان كان اشتداد العقوبة بقدر المعصيتين فهذا ليس من التداخل بل هو جمع بينهما ، وان كان المراد وحدة العقاب حقيقة فلا وجه للالتزام بعقابين حتى نقع في محذور التداخل بأنه كيف يسقط أحد العقابين عند اجتماع معصيتين ( كما لا يخفى ) .
( و ) الحاصل انه ( لا منشأ لتوهمه ) أي توهم التداخل ( إلّا بداهة انه ليس في معصية واحدة الا عقوبة واحدة ) فلا بد من القول بالتداخل جمعا بين تعدد المعصية وبين وحدة العقاب ( مع الغفلة عن أن وحدة المسبب ) كالعقاب فيما نحن فيه - الذي قامت الضرورة على وحدته - ( تكشف بنحو الإنّ ) والانتقال من المعلول إلى العلة ( عن وحدة السبب ) وهو المعصية ، لا ان وحدة العقاب تكشف عن تداخل المعصيتين الموجب لتداخل العقابين ، فالسبب واحد وهو التجرى الواحد ولذا وحدة العقاب .
هذا ولكن الانصاف عدم قيام الدليل على حرمة التجرى وعقابه واللّه العالم .
( الأمر الثالث ) من الأمور السبعة المبحوث عنها في باب القطع ( انه قد عرفت ان القطع بالتكليف ) سواء ( أخطأ أو أصاب يوجب عقلا استحقاق