واعتبارها مقام هذا القسم كما لا ريب في عدم قيامها بمجرد ذلك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتية من تلك الاقسام ، بل لا بد من دليل آخر على التنزيل فان قضية الحجية والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة من الآثار لا له بما هو صفة وموضوع
شرح
( واعتبارها مقام هذا القسم ) من القطع - أعني الطريقي المحض - فكما أنه إذا قطع بأن صلاة الجمعة واجبة وجب الاتيان بها كذلك إذا قام خبر الواحد على وجوبها وجبت ، وكما أنه لو علم بنجاسة هذا المائع وجب الاجتناب عنه كذلك إذا قامت البينة على نجاستها وجب الاجتناب ، إذ معنى جعل الطريق والامارة ترتيب آثار الواقع على مؤدياتهما ، فدليل اعتبارهما يجعلهما بمنزلة القطع الطريقي ( كما لا ريب في عدم قيامها ) أي الطرق والامارات ( بمجرد ذلك الدليل ) القائم على حجيتها ( مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتية ) سواء أخذ في الموضوع تماما أو جزءا ( من تلك الاقسام ) الخمسة فلو نذر التصدق بدرهم إذا قطع بوجوب صلاة الجمعة لم يجب عليه التصدق إذا لم يقطع وان قام الخبر الواحد على وجوبها ( بل لا بد ) في قيام الطرق والامارات مقام القطع الصفتي ( من دليل آخر على التنزيل ) يصرح بقيامها منزلته .
وانما قلنا بعدم كفاية دليل الحجية في التنزيل منزلة الصفتي ( فان قضية الحجية والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة ) وطريق ( من الآثار ) أي ترتيب آثار القطع الطريقي على الطرق والامارات ( لا ) ترتيب ما ( له ) أي للقطع ( بما هو صفة وموضوع ) فلا يترتب على الامارة آثار القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية .