بالغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصية أخرى فيه معها ، كما صح ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه وحاك عنه ، فيكون اقسامه أربعة مضافة إلى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ في الموضوع شرعا .
ثم لا ريب في قيام الطرق والامارات المعتبرة بدليل حجيتها
شرح
القاطع ( بالغاء جهة كشفه ) بأن يقول المولى : حيث إن القطع صفة - من غير اعتبار كونه كاشفا - أخذته في موضوع حكمي بوجوب التصدق ( أو اعتبار خصوصية أخرى ) أي الغاء اعتبار خصوصية أخرى غير جهة الكشف ، بأن لا يعتبر المولى في أخذ القطع موضوعا كونه من سبب خاص أو شخص خاص ( فيه ) أي في الموضوع ، وهذا متعلق بقوله « بالغاء » ( معها ) أي مع كونه صفة خاصة والحاصل ان الموجب لاخذ المولى للقطع موضوعا هو كونه صفة لا كونه كاشفا ولا كونه من سبب خاص مثلا ، فلم يعتبر مع الصفتية شيئا أصلا .
( كما صح أن يؤخذ ) القطع في موضوع وجوب التصدق ( بما هو كاشف عن متعلقه وحاك عنه ) لا بما هو صفة خاصة قائمة بنفس القاطع ، وبناء على هذا التفصيل ( فيكون ) القطع المأخوذ في الموضوع ( أقسامه أربعة ) لأنه اما أن يؤخذ تمام الموضوع أو جزؤه ، وعلى كلا التقديرين فاما أن يكون أخذه في الموضوع بما هو كاشف أو بما هو صفة ( مضافة إلى ) قسم خاص وهو ( ما ) أي القطع الذي ( هو طريق محض عقلا غير مأخوذ في الموضوع شرعا ) كأن يكون الوجوب مرتبا على الصلاة ويكون القطع بهذا الوجوب طريقا إلى ادراك الواقع .
( ثم ) إذا عرفت أقسام القطع فنقول في أحكام هذه الاقسام : انه ( لا ريب في قيام الطرق والامارات المعتبرة ) كخبر العادل والبينة ( بدليل حجيتها )