تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
كما عرفت بما لا مزيد عليه . ثم لا يذهب عليك انه ليس في المعصية الحقيقية الا منشأ واحد لاستحقاق العقوبة وهو هتك واحد ، فلا وجه لاستحقاق عقابين متداخلين كما توهم ، مع ضرورة ان المعصية الواحدة لا توجب الا عقوبة واحدة
شرح
( كما عرفت بما لا مزيد عليه ) . هذا ( ثم ) انه أورد على من التزم بعقاب المتجرى بأنه يلزم أن يكون في المعصية الحقيقية عقابان : أحدهما لكونه معصية ، والثاني لكونه تجريا وهتكا لحرمة المولى مع أنه ليس في المعصية الا عقاب واحد بالضرورة . وأجاب المصنف « ره » عنه بقوله : ( لا يذهب عليك انه ليس في المعصية الحقيقة الّا منشأ واحد لاستحقاق العقوبة وهو هتك واحد ) للمولى ( فلا وجه لاستحقاق عقابين ) إذ هتك الحرمة والجرأة تارة يكون بشرب الخمر وأخرى بشرب مائع باعتقاد انه خمر ، وعلى أىّ حال فالجرأة واحدة ولا تكون متعددة حتى توجب تعدد العقاب . نعم يتفاوت العقاب بتفاوت مراتب الهتك كما لا يخفى . وأجاب صاحب الفصول « ره » عن ايراد تعدد العقاب بجواب آخر ، وهو تداخل العقابين فحيث اجتمع التجري مع المعصية الحقيقية يكون عقاب واحد لها وحيث كان التجرى فقط كان له عقاب له . واليه أشار بقوله : لا وجه لاستحقاق عقابين ( متداخلين كما توهم ) حيث رأى أن تعدد المعصية بالمصادفة والتجرى يوجب تعدد العقاب ( مع ضرورة أن المعصية الواحدة لا توجب الّا عقوبة واحدة ) فتخلص عن هذا المحذور بالتزام التداخل .