تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
هذا ، مع أنه لو سلم لا يجدى القائل بالمفهوم ، لما عرفت انه لا يكاد ينكر فيما إذا كان مفاد الاطلاق من باب الاتفاق . ثم إنه ربما استدل المنكرون للمفهوم بوجوه : ( أحدها ) ما عزى إلى السيد من أن تأثير الشرط انما هو تعليق الحكم به وليس يمتنع ان يخلفه وينوب منا به شرط آخر يجرى مجراه ولا يخرج عن كونه شرطا .
شرح
فلا بد وان يكون في مقام الاهمال ، إذ وجود العدل ينافي وجوب الاطعام مطلقا فإنه لا يجب الاطعام في ظرف وجود العدل . فتحصل ان اطلاق الشرط لا ينافي وجود شرط آخر ، واطلاق الواجب ينافي وجود العدل ، فاطلاق الشرط لا يدل على عدم شرط آخر حتى يدل على المفهوم ، بخلاف الواجب فان اطلاقه يدل على عدم واجب آخر الموجب لكون الواجب تعيينيا . ( هذا ، مع أنه لو سلم ) كون اطلاق الشرط مثل اطلاق الواجب ، فكما يقتضي في الواجب عدم العدل يقتضي في الشرط عدم شرط آخر ، لكنا نقول : ( لا يجدي ) هذا التنظير ( القائل بالمفهوم لما عرفت ) من ( أنه لا يكاد ينكر ) المفهوم ( فيما إذا كان مفاد الاطلاق من باب الاتفاق ) إذ المتكلم في الغالب انما هو بصدد كون هذا الشرط مؤثرا ، وليس في مقام بيان أن لا مؤثر غيره . ( ثم إنه ربما استدل المنكرون للمفهوم بوجوه ) ثلاثة : ( أحدها : ما عزى ) أي نسب ( إلى السيد ) المرتضى قدس اللّه سره ( من أن تأثير الشرط ) وفائدته ( انما هو تعليق الحكم به ) بحيث يتوقف الحكم على وجوده ( وليس يمتنع ان يخلفه وينوب منا به شرط آخر يجري مجراه ) أي مجرى الشرط الأول في ترتب الحكم عليه أيضا ( ولا يخرج ) الشرط الأول ( عن كونه شرطا )