الحاكم على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة . ومعه لا حاجة إلى ما استدل على استحقاق المتجرى للعقاب بما حاصله :
انه لولاه مع استحقاق العاصي له يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه الخارجة عن تحت قدرته واختياره
شرح
تعالى« إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ »« 1 » وما ورد من : أن من رضى بفعل فقد لزمه وان لم يفعل ، وقوله تعالى« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »« 2 » - انتهى « 3 » كلامه رفع مقامه ، إلى غير ذلك من الأدلة السمعية الشاهدة على صحة ما حكم به الوجدان ( الحاكم على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة ) .
( ومعه ) أي مع وجود الشهادة المذكورة لحكم الوجدان ( لا حاجة إلى ما استدل ) والمستدل هو المحقق السبزواري في الذخيرة - على ما حكي - ( على استحقاق المتجري للعقاب بما حاصله : انه لولاه ) أي لولا استحقاق المتجرى للعقاب ( مع استحقاق العاصي له ) أي للعقاب ( يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه ) للواقع ( الخارجة ) تلك المصادفة ( عن تحت قدرته واختياره ) وقوله « من مصادفة » بيان لقوله « ما هو خارج عن الاختيار » .
وتوضيحه : هذا الاستدلال على ما ذكره الشيخ « ره » هو انا إذا فرضنا
هامش
( 1 ) البقرة : 284 .
( 2 ) القصص : 83 .
( 3 ) فرائد الأصول ص 7 .