به نفسه ، ويخلص مع ربه انسه
« ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »
« 1 » قال اللّه تبارك وتعالى : فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين « 2 » وليكون حجة على من ساءت سريرته وخبثت طينته ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حىّ عن بينة ، كيلا يكون للناس على اللّه حجة بل كان له حجة بالغة .
ولا يخفى ان في الآيات والروايات شهادة على صحة ما حكم به الوجدان
شرح
( به نفسه ويخلص مع ربه انسه ) كما قال تعالى حكاية عنهم( « ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » )و ( قال اللّه تبارك وتعالى :وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) والظاهر أن الفاء من غلط النساخ إذ الآية : وذكر ( وليكون حجة على من ساءت سريرته وخبثت طينته ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة ، كيلا يكون للناس على اللّه حجة بل كان له حجة بالغة ) وأنت تعلم أنه لو كان من مقتضيات الذات لم يتم شيء مما ذكر ويكون تكثير العبارة فقط .
( ولا يخفى أن في الآيات والروايات شهادة على صحة ما حكم به الوجدان ) من حرمة التجرى والعقاب عليه .
قال الشيخ الأنصاري « ره » في مبحث التجري من الرسائل : يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا ، مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله « نية الكافر شر من عمله » « 3 » وقوله
هامش
( 1 ) الأعراف : 43 .
( 2 ) الذاريات : 55 .
( 3 ) المحاسن ص 260 .