تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وبذلك أيضا ينقطع السؤال عن انه لم اختار الكافر والعاصي الكفر والعصيان والمطيع والمؤمن الإطاعة والايمان فإنه يساوق السؤال عن أن الحمار لم يكون ناهقا والانسان لم يكون ناطفا . وبالجملة تفاوت أفراد الانسان في القرب منه جل شأنه وعظمت كبرياؤه والبعد عنه سبب لاختلافها في استحقاق الجنة ودرجاتها والنار ودركاتها ، وموجب لتفاوتها في نيل الشفاعة وعدمه وتفاوتها في ذلك بالآخرة يكون ذاتيا والذاتي لا يعلل .
شرح
( وبذلك ) الذي ذكرنا في باب التجرى من انتهاء الأمر إلى الذاتي الذي ينقطع السؤال فيه بلم ( أيضا ) يظهر الجواب في باب المعصية الحقيقية ، فإنه ( ينقطع السؤال عن انه لم اختار الكافر والعاصي الكفر والعصيان و ) لم اختار ( المطيع والمؤمن الإطاعة والايمان فإنه ) سؤال عن الذاتي ، إذ الإطاعة والايمان والكفر والعصيان ناشية عن الذات ، فالسؤال عنها يساوي و ( يساوق السؤال عن أن الحمار لم يكون ناهقا والانسان لم يكون ناطقا ) فكما ان السؤال الثاني غير صحيح كذلك السؤال الأول . ( وبالجملة تفاوت أفراد الانسان في القرب منه جل شأنه وعظمت كبرياؤه والبعد عنه سبب لاختلافها في استحقاق الجنة ودرجاتها والنار ودركاتها ، وموجب لتفاوتها ) أي تفاوت أفراد الانسان ( في نيل الشفاعة وعدمه ) أي عدم النيل ( وتفاوتها في ذلك ) القرب والبعد ( بالآخرة يكون ذاتيا والذاتي لا يعلل ) كما قال السبزواري :ذاتي شيء لم يكن معللا * وكان ما يسبقه تعقلاوقد علق المصنف على قوله « وان لم يكن باختياره » ما لفظه : كيف لا وكانت