ولا اجمال بخلاف اطلاق الامر فإنه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب التعيينى ، فلا محالة يكون في مقام الاهمال أو الاجمال تأمل تعرف .
شرح
ولا اجمال ) إذ قوام الجملة الشرطية كون الشرط علة للجزاء ، وهذا المعنى محقق في كل شرط من غير فرق بين وجود شرط آخر أم لا ، وهذا ( بخلاف اطلاق الامر ) فان قوام الامر المطلق كونه بحيث يعاقب على تركه بأي وجه كان .
فهذا المعنى ان تحقق فيه بأن كان تعيينا لم يكن مهملا ولا مجملا بخلاف ما إذا اطلق الامر ولم يوجد فيه هذا القوام ( فإنه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب التعييني ، فلا محالة يكون في مقام الاهمال أو الاجمال ) بمعنى أنه في بيان وجوب هذا الشيء في الجملة ، وإلّا فلو كان في مقام البيان مطلقا للزم عليه ذكر العدل الآخر ( تأمل تعرف ) .
وان شئت توضيح المقام فعليك بالمثال ، فإنه إذا قال المولى « ان سافرت يجب عليك القصر » ولم يذكر موجبا آخر للقصر - أعني الخوف - كان هذا الاطلاق صحيحا ، إذ تبين فيه ايجاب السفر للقصر ، فالسفر علة للقصر مطلقا ، بمعنى أنه ليس هناك بعض أفراد السفر غير موجب للقصر . وهذا الاطلاق لا ينافي ايجاب الخوف للقصر أيضا ، إذ شرطية الشرط موجودة حتى في صورة التعدد ، ولا تتفاوت شرطية الشرط حين الوحدة مع شرطيته حين التعدد .
وهذا بخلاف الوجوب ، فان المولى إذا كان في مقام البيان لا بد له أن يبين العدل - لو كان - فلو قال « أطعم » مطلقا فيما كان الواجب أحد الامرين الصيام أو الاطعام .