تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ان قلت : إذا لم يكن الفعل كذلك فلا وجه لاستحقاق العقوبة على مخالفة القطع ، وهل كان العقاب عليها الا عقابا على ما ليس بالاختيار . قلت :
شرح
وان شئت قلت : ان قتل الغزال بعنوان انه قتل العدو مقصود فهو اختياري واما بعنوان انه قتل مقطوع العداوة غير مقصود - وحيث إن كل غير مقصود غير اختياري - فهو غير اختياري ، والعنوان الذي لا يكون اختياريا ليس موجبا للحسن والقبح إذ المقسم لهما هو الفعل الاختياري كما لا يخفى . فتحصل ان القطع ليس من العناوين المحسنة والمقبحة أولا ، وعلى تقدير تسليم كونه من تلك العناوين ليس موجبا للحسن والقبح لعدم الالتفات اليه ، فلا يكون اختياريا حتى يكون محسنا أو مقبحا . ( ان قلت : إذا لم يكن الفعل ) المتجرى به ( كذلك ) أي لم يكن بما هو مقطوع الحرمة اختيارا - لعدم الالتفات إلى هذا العنوان - ( فلا وجه لاستحقاق العقوبة على مخالفة القطع ) . مثلا : الماء المزعوم كونه خمرا بعنوان انه مقطوع الخمرية ليس اختياريا يوجب العقاب ( و ) حينئذ ( هل كان العقاب عليها ) أي على مخالفة القطع ( الا عقابا على ما ليس بالاختيار ) فما قصده من شرب الخمر لم يقع والذي وقع من شرب معلوم الخمرية لم يكن باختيار فلا يصح العقاب ، وذلك مثل ما لو قام بلا قصد الاستهزاء فتعنون بهذا العنوان فإنه ليس معاقبا ، إذ العقاب يكون مترتبا على الفعل الاختياري والاستهزاء لم يقع باختياره لعدم قصده له . ( قلت ) : هذا الاشكال وارد لو قلنا بأن العقاب على الفعل وليس كذلك ،