ولا ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا ، ضرورة عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى بسبب قطع العبد بكونه محبوبا أو مبغوضا له ، فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له - ولو اعتقد العبد بأنه عدوه - .
وكذا قتل عدوه - مع القطع بأنه ابنه - لا يخرج عن كونه محبوبا أبدا . هذا مع أن
شرح
لحسنه فان التعظيم من العناوين المحسنة ، والقيام استهزاء به موجب لقبحه إذ الاستهزاء من العناوين المقبحة ، والقطع ليس كذلك فالقطع بكون ابن المولى كافرا مهدور الدم لا يوجب حسنه ( و ) ذلك لان القطع ( لا ) يكون ( ملاكا للمحبوبية والمبغوضية شرعا ، ضرورة عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية والمحبوبية للمولى بسبب قطع العبد ) بنحو الجهل المركب ( بكونه محبوبا أو مبغوضا له ) أي للمولى ( فقتل ابن المولى ) بما هو قتل لابنه ( لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له - ولو اعتقد العبد بأنه عدوه - ) ومهدور الدم عنده . نعم يثاب هذا العبد ثواب الانقياد .
( وكذا قتل عدوه - مع القطع بأنه ابنه - لا يخرج عن كونه محبوبا ابدا ) وان كان مبغوضا للمولى ومعاقبا لكونه تجريا وهتكا لحرمته .
والحاصل : ان منشأ توهم القبح والحرمة أو الحسن والوجوب ليس إلّا تعلق القطع ، وحيث إن القطع ليس من العناوين المحسنة والمقبحة ، فالفعل لا يتغير عما هو عليه ، فالفعل حسن وان كان ارتكابه بزعم انه قبيح موجب لعقاب الفاعل ، وكذا العكس .
( هذا مع أن ) هنا وجها آخر لمنع قبح الفعل وحرمته بزعم الحرمة أو حسنه